الشيخ نجم الدين الغزي

140

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

حجرا لطلبة العلم ووقف عليها أوقافا كثيرة قال له الوزير إبراهيم باشا يوما اني سمعت انك تحب المال فكيف صرفته في الأوقاف قال هو أيضا من غاية محبتي في المال حيث لم ارض ( ان ) اخلفه في الدنيا فأريد ان يذهب معي إلى الآخرة قلت وهذا يدل على امساكه رشدا لا بخلا خصوصا ان كان جمع المال من الحل « 1 » مات رحمه اللّه تعالى بعد الأربعين وتسعمائة . ( حمزة الرومي ) حمزة المولى نور الدين الكرمباني الرومي الصوفي الحنفي كان من طلبة العلم ثم رغب في التصوف وخدم الشيخ العارف باللّه سنبل سنان ثم خدم الشيخ العارف باللّه محمد ابن بهاء الدين وصار له عنده القبول التام وكان خيّرا ديّنا قوّ الا بالحق مواظبا على آداب الشريعة مراعيا لحقوق الاخوان توفي في سنة خمس وستين وتسعمائة بالقسطنطينية . ( حيدر السمرقندي ) حيدر الشيخ العارف باللّه تعالى بابا حيدر السمرقندي خدم في صغره الشيخ العارف باللّه خواجة عبيد اللّه السمرقندي ثم صحب أصحابه ثم جاور بمكة مدة ثم دخل الروم فأحبوه واعتقدوه وبنى له السلطان سليمان مسجدا ظاهر القسطنطينية فتوطن بجواره وواظب الأوقات الخمسة واعتكف مرة بابي أيوب الأنصاري آخر عشر في رمضان فلم يفطر تلك المدة الا بلوزتين فقط وكان يستوي عنده الصغير والكبير وهو من هذه الطبقة . ( حيدر الأسود ) حيدر المولى العالم أحد الموالي الرومية المشهور بالأسود واشتغل في العلم وخدم المولى أفضل الدين ودرّس في عدة مدارس آخرها مدرسة السلطان بايزيد خان بادرنة ثم أعطي قضاء [ 191 ] حلب فلم تحمد سيرته في القضاء واشتهر بالطمع فعزله السلطان سليمان وغضب عليه ثم بعد مدة تعطّف عليه وأعطاه تقاعدا بثلاثين عثمانيا ولزم بيته بالقسطنطينية وبنى مسجدا بقرب داره ووقف عليه وكان مشتغلا بالعلم الا ان اشتغاله بالدنيا كان أكثر لأنه كان يحب العز والجاه وهو من هذه الطبقة .

--> ( 1 ) في الأصل الحلي